25 تموز/يوليو 2014

العراق: مصطفى الربيعي، طالب عراقي، ضحية اختفاء قسري منذ 2006

خاطبت الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية، في 8 يوليو 2014، أرييل دولتسكي،مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الاختفاء القسري، وطالبته بحث السلطات العراقية على إطلاق سراح مصطفى جاسم كاظم الربيعي، فورا، أو وضعه على الأقل تحت حماية القانون. تعود حيثيات القضية إلى 26 حزيران/جوان 2006، عندما ألقت السلطات العراقبية القبض على الطالب العراقي، البالغ من العمر 24 عاما، وكانت أخر مرة شوهد فيها، في إحدى اللقطات في شريط فيديو تم تصويره في سجن بغداد في شباط/فبراير 2011، في حين تواصل السلطات نفي اعتقاله.

كان الربيعي وابن عمه محمد في طريقهما إلى المكتبة قصد الدراسة، عندما اعترضتهما دورية مشتركة مؤلفة من سبعة جنود عراقيين ورجال شرطة بلباس رسمي، في ساحة ابو دشير، فألقي عليهما القبض، دون استظهار أي أمر قضائي أو سبب يبرر التوقيف، فوضعا داخل سيارة عسكرية، لتختفي آثارهما منذ ذلك الحين، إلى غاية تاريخ 8 فبراير 2011، عندما شوهد مصطفى من خلال لقطات شريط الفيديو، الذي بثته قناة البغدادية بمناسبة زيارة نائب الرئيس، الهاشمي إلى سجن تسفرات، حيث ظهر الربيعي في تلك اللقطات، وهو يبتسم لسجين آخر، ورغم الدليل البصري الموثق في هذا الشريط على شاشة البغدادية، تواصل السلطات إنكار اعتقاله.


وبعد أن هدأت موجة الخوف التي سكنت أفراد عائلة الربيعي من احتمال تعرضهم للانتقام، قامت الأسرة بعدة مساعي لمعرفة مزيد من المعلومات عن مصير ومكان وجود الربيعي، فضلا عن تقديم شكاوى إلى كل من وزارة حقوق الإنسان، وزارة الصحة، ووزارة العدل، غير أن جميع هذه الجهات نفت خبر اعتقال الربيعي في السجون العراقية.


وبناء على ما توفر لديها من معلومات، راسلت الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالاختفاء القسري، تلتمس من مقررها الخاص السيد دولتسكي حث السلطات العراقية للإفراج الفوري عن الربيعي أو على الأقل وضعه تحت حماية القانون، وكذا السماح لأفراد عائلته بزيارته، كما يتعين على السلطات العراقية وضع حد لممارسة الاختفاء القسري، وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي، مثلما هو مطالب منها للحفاظ على كرامة كل إنسان، وفتح تحقيق نزيه في جميع الحالات المبلغ عنها.

آخر تعديل على الإثنين, 04 آب/أغسطس 2014 16:18