طباعة
22 أيلول/سبتمبر 2016

العراق: اختفاء ستيني بعد القبض عليه من قبل الشرطة وإحدى المليشيات

داوود العيساوي داوود العيساوي

في 8 حزيران\يونيو 2014 كان الفلاح داوود العيساوي في بيته برفقة أفراد أسرته عندما داهمته مجموعة من رجال الشرطة وعناصر إحدى المليشيات، ثم قبضوا عليه واقتادوه إلى وجهة مجهولة، لتكون تلك آخر مرة يراه فيها أقاربه. خاطبت الكرامة وجمعية الوسام الإنسانية اللجنة المعنية بالاختفاء القسري بالأمم المتحدة آملة في أن يساعد خبراؤها المعنيون برصد مدى التزام الدول بالاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري، في تحديد مكان تواجده.

في منتصف ليل 8 حزيران\يونيو 2014، كان داوود (مواليد 1949) في بيته بمحافظة صلاح الدين شمالي بغداد، عندما حاصرته قوات تابعة للشرطة الاتحادية وقوات من فوج الإمام الصادق، الجناح المسلح لمنظمة بدر، الحزب السياسي الشيعي الذي يشارك بقواته في الحشد الشعبي المدعوم من طرف الحكومة. وحسب أقاربه الحاضرين في تلك الأثناء، قامت القوات التي كان يرتدي أغلب عناصرها ملابس عسكرية، اثنان منهما كانا مقنعين ويعتقد أنهما مخبران سريان، قامت بالقبض عليه وانطلقت به إلى مكان مجهول..

ورغم الشكاوى التي رفعها أقاربه إلى السلطات، وتحرياتهم لدى أقسام الشرطة ومراكز الاحتجاز لم يتوصلوا بأية معلومات عن مصيره أو مكان تواجده.

تقول إيناس عصمان المسؤولة القانونية عن منطقة المشرق بمؤسسة الكرامة: " الاختفاء القسري المتفشي في العراق لا يستثني حتى المسنين كالعيساوي، الذي يخشى أقاربه من تدهور وضعه الصحي. وتُظهر عملية القبض التي تمت بالاشتراك بين قوات حكومية وفوج الإمام الصادق بوضوح دعم السلطات للمليشيات وتسترها على انتهاكاتها العديدة".

تذكر الكرامة أن ممارسة الاختفاء القسري منهجية ومنتشرة على نطاق واسع في العراق، كما أشارت إلى ذلك اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري في الأمم المتحدة في أيلول\سبتمبر 2015 عند استعراضها للوضع في العراق. وقد طالب الخبراء حينها السلطات بضمان التحقيق دون تأخير في حالات الأشخاص المختفين قسراً والكشف عن مصيرهم.


لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أو مباشرة على الرقم
08 10 734 22 0041

آخر تعديل على الخميس, 10 تشرين2/نوفمبر 2016 13:35