طباعة
28 أيلول/سبتمبر 2016

المغرب: تقرير الكرامة حول حالة حقوق الإنسان استعدادا للاستعراض الدوري الشامل

قدّمت الكرامة، في 22 أيلول\سبتمبر 2016، تقريرها عن حالة حقوق الإنسان في المغرب إلى مجلس حقوق الإنسان تحسبا للاستعراض الدوري الشامل للبلاد الذي سينعقد في أيار\مايو 2017. وتنطوي هذه العملية على مراجعة وضع حقوق الإنسان لجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من قبل اللجنة المعنية بحقوق الإنسان مرة كل أربع سنوات. وستأخذ المراجعة شكل نقاش بين المملكة المغربية والدول الأعضاء في المجلس، التي ستصدر في النهاية عدّة توصيات لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

سلّطت الكرامة الضوء في تقريرها على دواعي قلقها إزاء استمرار بعض الممارسات المخالفة لالتزامات المغرب الدولية، رغم المجهود الملموس الذي تبذله المملكة في مجال حماية وتعزيز حقوق الإنسان. ومن بين الممارسات التي أشارت إليها الكرامة نذكر الاعتقال السري والتعذيب، خاصة في القضايا المتعلقة بمكافحة الإرهاب، وظروف الاعتقال والقيود المفروضة على حرية التعبير والتجمع السلمي. وفي الختام اقترحت الكرامة قرابة خمس عشرة توصية لتوجيهها إلى المغرب بغية تحسين واحترام حقوق الإنسان في البلاد.

تعديلات دستور العام 2011

اعتمد المغرب دستوراً جديداً عقب استفتاء عام سنة 2011، وهو أكثر حماية لحقوق الإنسان من سابقه؛ فقد شهد العديد من المشاريع التشريعية الإصلاحية، بما في ذلك إصلاح القانون الجنائي وقانون المسطرة الجنائية وقانون القضاء العسكري وقانون الصحافة إضافة إلى إصلاحات كبيرة أدخلت إلى الجهاز القضائي. وبالتوازي مع ذلك، أدّت الإصلاحات التي طالت القضاء العسكري إلى وضع حد لملاحقات المدنيين أمام المحاكم العسكرية في وقت السلم.

استمرار الانتهاكات في مجال مكافحة الإرهاب

لا يعتمد القانون المغربي تعريفاً واضحاً للإرهاب كما أن الضمانات الإجرائية المحدودة لا تكفي لمنع التعذيب وسوء المعاملة. فإمكانية الحصول على الاستشارة القانونية حال التوقيف، على سبيل المثال، محدودة جداً، إذ لا يسمح للمحامي باللقاء مع موكله إلا لمدة 30 دقيقة وتحت المراقبة. كذلك يسمح بتمديد مدة الحبس الاحتياطي لـ 12 يوماً، في خرق واضح للمعايير الدولية التي تحدّد فترة الحبس الاحتياطي القانونية بـ 48 ساعة فقط.

بعد تفجيرات الدار البيضاء في العام 2003، تم اعتقال الآلاف من المشتبه بهم واحتجازهم بمعزل عن العالم الخارجي أو سراً قبل إدانتهم عقب محاكمات غير عادلة استندت إلى اعترافات انتزعت منهم تحت التعذيب. لم يتم تحديد آلية مراجعة لتلك المحاكمات، كما أن الكثير ممن اعتقلوا عقب تلك الأحداث لا يزالون محتجزين. وفي هذا السياق، تأسف الكرامة لعدم تنفيذ المغرب لقرارات الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي الداعية إلى إطلاق سراح عدد منهم كعلي أعراس وعبد الصمد بطار ومحمد حاجب و رشيد الغريبي العروسي.

لا تزال ظروف الاعتقال تبعث على القلق

تعتبر مسألة تحسين ظروف الاعتقال تحدّياً كبيراً بالنسبة إلى المغرب. فالإسراف في استخدام الحبس الاحتياطي يُسبّب اكتظاظاً في السجون: بلغت نسبته في العام 2014، 157% إضافة إلى أن العديد من السجناء لا يزالون عرضة لسوء المعاملة.

وعلى الرغم من تراجع ممارسة التعذيب، وثّقت الكرامة العديد من الحالات خلال السنوات الأربع الماضية. كحالة عبد القادري حلوي، الناشط الحقوقي في صفوف المركز المغربي لحقوق الإنسان، الذي ألقي عليه القبض في 28 أيار\مايو 2013 واضطر إلى التوقيع على محضر اعترافاته دون الاطلاع عليها. وتستمر مسألة الإفلات من العقاب: إذ لا يفتح القضاة تحقيقات في مزاعم التعذيب التي يدلي بها المعتقلون، إضافة إلى أن الفحوص الطبية النادرة لا تتمّ على أيدي أطباء مستقلين.

استمرار التضييق على حرية التعبير والتجمعات السلمية

رغم إجراء بعض الإصلاحات على قانون الصحافة مؤخراً والغاء العقوبات السجنية على المخالفات الصحفية، إلا أن هذه العقوبات تطبّق في القانون الجنائي في حالة الاعتداء على الرموز الوطنية أو الذات الملكية أو الدين أو العلم المغربي.

وأخيراً، لا تزال مسألة إنشاء الجمعيات والنقابات والأحزاب السياسية فضلاً عن تنظيم المظاهرات تخضع لإجراءات معقدة. ولاتزال الشرطة تلجأ بشكل منهجي إلى الاستخدام المفرط للقوة غير المبررة لتفريق المظاهرات السلمية.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أو مباشرة على الرقم
08 10 734 22 0041

آخر تعديل على الخميس, 10 تشرين2/نوفمبر 2016 13:29