طباعة
27 تشرين1/أكتوير 2016

مصر: محكمة النقض تأيّد عقوبة مرسي رغم نداء الأمم المتحدة لإطلاق سراحه

في 25 تشرين الأول\أوكتوبر 2016، التمست الكرامة تدخلاً عاجلاً للفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي في ما يتعلق بالحكم النهائي بالسجن 20 عاما على الرئيس السابق محمد مرسي وبعض  مستشاريه، الصادر عن محكمة النقض في القاهرة في 22 تشرين الأول\أوكتوبر 2016.

وأيدت محكمة النقض عقوبة السجن لمدة 20 عاما في حق الدكتور محمد مرسي والدكتور أحمد عبد العاطي والسيد أسعد الشيخة و 12 متّهماً آخرا، على الرغم من قرار الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي الصادر في أيلول\ديسمبر 2013، الذي اعتبر فيه أن "حرمان الدكتور مرسي ومستشاريه من الحرية (...) تعسفي". صدر هذا القرار عقب النداء العاجل الذي قدمته الكرامة في 15 تموز\يوليو 2013، واعتبرت فيه احتجاز مرسي وباقي المدّعى عليهم انتهاكاً للحقوق والحريات الأساسية المنصوص عليها في القانون الدولي، وخصوصا حقهم في ضمانات المحاكمة العادلة التي انتهكت مرارا وتكرارا.

وصدر الحكم في ما يعرف بقضية "قصر الاتحادية"، في نيسان\أبريل 2015 التي اتهم فيها مرسي وقياديين آخرين معه باعتقال وتعذيب واستخدام القوة والعنف ضد المتظاهرين في عام 2012. ونشير إلى أن اعتقال مرسي ومعاونيه من قبل الجيش، كان تعسفياً  وانتهاكا واضحا للدستور والقوانين المصرية والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد استأنفت هيئة دفاعه قرار المحكمة مباشرة بعد صدوره.

لم توجه أية اتهامات لمرسي وفريقه خلال الأيام الأولى لاعتقالهم، في انتهاك للمادتين 9 و 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي صادقت عليه مصر في تشرين الثاني\نوفمبر 1989؛ ولم يستطع محاموهم حضور جميع جلسات الاستماع، كما لم يسمح لهم بالاطلاع على ملفات موكليهم لإعداد الدفاع عنهم، وهو ما يعد انتهاكا جسيما للضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة. ناهيك عن أن احتجاز مرسي في زنزانة إنفرادية في معتقل سري، يعتبر في حد ذاته أحد أشكال الاحتجاز التعسفي. وتتردد اليوم معلومات غير مؤكدة عن اعتقال مرسي في سجن طرة، نظراً لاعتقاله بمعزل عن العالم الخارجي.

قرار محكمة النقض المصرية بتأييد الحكم، متجاهلة قرار الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي الصادر في كانون الأول\ديسمبر 2013، يشكك في نزاهة القضاء ويدل على الطبيعة السياسية للمحاكمة. يقول رشيد مصلي، المدير القانوني لمؤسسة الكرامة "نشعر بقلق عميق إزاء الطبيعة السياسية لهذه القرارات القضائية والانتهاكات المتعددة التي عانى منها المتهمون، بما في ذلك الرئيس المخلوع محمد مرسي"، وأضاف "أكد القضاء المصري مجدداً، بإصداره لمثل هذه الحكم ضد المعارضين السياسيين، لا سيما قيادات جماعة الإخوان المسلمين، وتجاهله التام للمخالفات العديدة التي شابت المحاكمة على الرغم من احتجاج المجتمع الدولي في السابق على المحاكمات الجماعية، أكد أنه مجرد أداة في خدمة السلطة التنفيذية والجيش".

لذلك دعت الكرامة الفريق العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي إلى التدخل العاجل لدى السلطات المصرية لمطالبتها بتنفيذ قراره، ووقف المضايقات القضائية ضد الضحايا والإفراج عنهم، وتوفير سبل الانتصاف لهم.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أو مباشرة على الرقم
08 10 734 22 41

آخر تعديل على الخميس, 27 تشرين1/أكتوير 2016 11:58