طباعة

ولاية الكرامة

تعمل الكرامة على قضايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تمس بالحق في الحياة والسلامة الجسدية والحرية. وتعتقد أن حماية الأفراد من هذا النوع من الانتهاكات يحرره من الخوف ويدفعهم للمطالبة بجميع حقوقهم وبضمان سيادة القانون في بلدانهم.

الإعدام خارج نطاق القضاء

ينص العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان. وعلى القانون أن يحمى هذا الحق. ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفا" (العهد - 1966)

يتدخل المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفاً في حالات الإعدام خارج إطار القانون أو بدون الضمانات لقانونية المناسبة: عقوبة الإعدام ناتجة عن محاكمة جائرة، الوفيات في الحجز، الموت إثر الاستعمال المفرط للقوة من قبل الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، الموت الناتج عن هجوم قوات الأمن الحكومية، انتهاك الحق في الحياة في النزاعات المسلحة، الإبادة الجماعية، حالات الطرد الوشيك لأشخاص نحو بلدان قد تعرض حياتهم للخطر.

الاختفاء القسري

حسب الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري:

يقصد ب‍ "الاختفاء القسري" الاعتقال أو الاحتجاز أو الاختطاف أو أي شكل من أشكال الحرمان من الحرية يتم على أيدي موظفي الدولة، أو أشخاص أو مجموعات من الأفراد يتصرفون بإذن أو دعم من الدولة أو بموافقتها، ويعقبه رفض الاعتراف بحرمان الشخص من حريته أو إخفاء مصير الشخص المختفي أو مكان وجوده، مما يحرمه من حماية القانون. (الاتفاقية 2006)

وسيلة قمع

تلجأ العديد من الحكومات بالعالم العربي لممارسة الاختفاء القسري لكتم أصوات المعارضة وترهيب المواطنين.

وتمثل الجزائر نموذجا بارزا لهذه الممارسة، إذ رفعت الكرامة لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاختفاء القسري أكثر من 1,000 حالة اختفاء قسري. ويقدر عدد المختفين قسريا إبان العشرية السوداء في الجزائر ما بين 10,000 و 20,000، واعترفت السلطات سنة 2005 فقط بـ 6,146 ، بينما تشير اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها إلى أن عدد المختفين يناهز 8,023 شخصا.

التعذيب

حسب اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة

"يقصد 'بالتعذيب ' أى عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد ،جسديا كان أم عقليا، يلحق عمدا بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص،أو من شخص ثالث،على معلومات أو على اعتراف ،أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في انه ارتكبه ،هو أو شخص ثالث أوتخويفه أوإرغامه هو أو أي شخص ثالث - أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب يقوم على التمييز أيا كان نوعه،أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص يتصرف بصفته الرسمية ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها". (الاتفاقية 1984)

تقوم الكرامة بعد توصلها بالمعلومات من مصادرها بالعالم العربي برفع مذكرات إلى مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمسألة التعذيب لإخطاره بتفاصيل الحالة.

الاحتجاز التعسفي

حسب الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي

يعتبر الحرمان من الحرية تعسفياً إذا كانت الحالة داخلة في نطاق إحدى الفئات الثلاث التالية:

(أ) إذا كان واضحاً أن من المستحيل التذرع بأي أساس قانوني لتبرير الحرمان من الحرية (كأن يبقى الشخص قيد الاحتجاز بعد انتهاء مدة العقوبة المحكوم عليه بها أو على الرغم من صدور قانون عفو ينطبق عليه) (الفئة الأولى)؛

(ب) إذا كان الحرمان من الحرية ناجماً عن ممارسة الحقوق أو الحريات التي تضمنها المواد 7 و13 و14 و18 و19 و20 و21 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمواد 12 و18 و19 و21 و22 و25 و26 و27 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية إذا كانت تعني الدول الأطراف (الفئة الثانية)؛

(ج) إذا كان عدم الاحترام التام أو الجزئي للقواعد الدولية المتصلة بالحق في محاكمة عادلة، المنصوص عليه في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وفي الصكوك الدولية ذات الصلة التي قبلتها الدول المعنية، من الخطورة بحيث يضفي على الحرمان من الحرية طابعاً تعسفياً (الفئة الثالثة) (الوثيقة)

الاحتجاز التعسفي في العالم العربي: رأي الأمم المتحدة

قدمت الكرامة آلاف المذكرات إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، الذي يقوم بتبني قرارات بشأن الحالات التي يتوصل بها. وقام لغاية الآن بمعالجة وتبني مئات القرارات تؤكد الطبيعة التعسفية للاعتقالات عن الحالات التي قدمتها له الكرامة.

غالبا تقوم الحكومات بالعالم العربي باعتقال المعارضين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، لمنعهم من انتقاد سياسة الحكومة. تساهم القرارات الصادرة عن الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي لرفع دعاوى محليا و دوليا ضد هذه الاعتقالات وتشكل ضغطا على الحكومات والسلطات ينتج عنه الإفراج عن المعتقلين في بعض الحالات لأن هذه الدول أصبحت حساسة لصورتها على المستوى الدولي ولما قد يتضمنه سجلها الحقوقي.