طباعة
07 أيار 2010

المغرب: السيدان بوطرفاس وبن قصو يتعرضان للاعتقال السري

ألقي القبض على السيدين بوطرفاس وبن قصو في 1 أيار/ مايو 2010 من قبل عناصر من أجهزة المخابرات في منطقة الرباط، ونقلا على إثر ذلك إلى وجهة مجهولة، وثمة مخاوف مشروعة من أن يتعرض الشخصان لعمليات تعذيب.

وفي ضوء ذلك، طلبت الكرامة، في شكوى مؤرخة في 7 أيار/ مايو 2010 وجهتها إلى المقرر الخاص المعني بمناهضة التعذيب، التدخل لدى السلطات المغربية، لحثها على وضع الشخصين تحت حماية القانون، أو إطلاق سراحهما.

وللتذكير، يبلغ السيد محمد بوطرفاس، 22 سنة من العمر، والسيد زهير بن قصو، 23 سنة، وهما طالبان في السنة الثالثة بمدرسة المحمدية للمهندسين، ويقيمان في منطقة الرباط.

وقد ألقي القبض على السيد محمد بوطرفاس والسيد زهير بن قصو من داخل المنزل العائلي بالنسبة لكل منهما، حيث جرى ذلك يوم السبت 1 أيار/ مايو 2010 على أيدي مجموعة من أفراد الأمن يرتدون ملابس مدنية، ثم تم اقتادهما إلى جهة مجهولة.

وحاولت العائلتان معرفة أسباب القبض عليهما، ومكان تواجدهما ومصيريهما، من خلال قيامها، على وجه الخصوص، بزيارة مختلف مراكز ومحافظات الشرطة في المنطقة، لكن من دون جدوى.

وتجدر الإشارة أن الكرامة قد تلقت في بحر هذه الأسابيع الأخيرة تقارير عديدة تتحدث عن حملة اعتقالات واسعة قامت بها أجهزة الأمن في المغرب، ومن ثم يبدو أن قضية محمد بوطرفاس وزهير بن قصو تندرجان ضمن هذا السياق نفسه.

ورغم ذلك، لم تعترف السلطات الأمنية باحتجازها هذين الطالين الشابين، الأمر الذي يجعلنا نخلص للأسف الشديد، في ظل هذه الظروف، أنهما قد يوجدان حاليا رهن الاعتقال السري، مما يدفع بنا إلى الشعور بمخاوف مشروعة عن احتمال تعرضهما للتعذيب أو لمعاملة قاسية، أو لاإنسانية أو مهينة.

ونظرا لعدم توافر أية معلومات بشأنهما، تعتزم منظمتنا تقديم قضيتهما في الأيام المقبلة أمام فريق العامل المعني الاختفاء القسري.

ونشير في هذا الصدد إلى أن السيد المهدي الملياني، وهو أيضا طالب في المدرسة نفسها، تعرض هو الآخر لمصير مماثل، بما أنه قد ألقي عليه القبض في 19 آذار/ مارس واختفى منذ ذلك الحين. وكانت الكرامة قد أخطرت فريق العمل المعني بحالات الاختفاء بهذا الشأن. (انظر البيان).