22 تموز/يوليو 2016

الأردن: أمجد قورشه يحتجز تعسّفياً لتعليقه على مشاركة الأردن في قوى التحالف الدولي ضد داعش

أمجد قورشة أمجد قورشة

ألقت السلطات الأردنية، في 13 حزيران\يونيو 2016، القبض على أمجد قورشة، 48 عاماً، الأستاذ المساعد في كلية الشريعة في جامعة الأردن، المتخصص في مقارنة الأديان ومقدم البرامج التلفزيونية والإذاعية الشهير في الأردن، بتهمة "القيام بأعمال من شأنها أن تعكّر صفو العلاقات مع دولة أجنبية" جرّاء نشره منذ حوالى السنتين، شريط فيديو على الانترنت

ينتقد فيه مشاركة الأردن في التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية ضد تنظيم "الدولة الإسلامية ". وفي الخامس عشر من تموز\يوليو 2016، أرسلت الكرامة قضية قورشة إلى المقرر الخاص المعني بحرية التعبير في اللأمم المتحدة لقلقها من طبيعة احتجاز الدكتور قورشة التي تعتبر تعدٍّ على حرية التعبير، مطالبة إياه دعوة السلطات الأردنية للإفراج الفوري عنه.

مثل قورشة في 13 حزيران\يونيو عام 2016، أمام المدّعي العام لمحكمة أمن الدولة في مقرّ مديرية المخابرات العامة في عمان لاستجوابه حول شريط الفيديو الذي انتقد فيه مشاركة الأردن في التحالف الدولي ضد داعش باعتباره جزءاً من جدول أعمال الولايات المتحدة، والذي، في رأيه، يجرّ الدول العربية إلى خوض حرب ليست لهم. وكان قورشة سبق ونشر الفيديو على موقع يوتيوب في العام 2014، وأُعيد نشره على الانترنت من قبل شخص آخر قبل أيام قليلة من اعتقاله.

استجوب قورشة من قبل ضباط المخابرات العامة لدى وصوله إلى مقر مديرية المخابرات العامة، وتمّ توقيفه استناداً إلى مذكرة توقيف أصدرها مدعي عام محكمة أمن الدولة في اليوم نفسه، اتّهم فيها قورشة بـ "القيام بأعمال من شأنها أن تعكّر صفو العلاقات مع دولة أجنبية "، وفقا لقانون مكافحة الإرهاب الأردني رقم 55 لسنة 2006. وكان القانون المعدل في عام 2014، لاقى انتقادات واسعة من ضمنها من قبل لجنة مناهضة التعذيب خلال استعراض الأردن في العام 2015 - لتضمّنه تعريفاً فضفاضاً للإرهاب يسمح بمقاضاة أفعال تندرج تحت نطاق حرية التعبير وتقضي بعقوبات سجنية تتراوح بين الخمس سنوات والسجن المؤبد، وتصل إلى الإعدام.

نقل قورشة في 14 حزيران\يونيو 2016، إلى سجن الجويدة في عمان ومازال حتى اليوم يقبع في زنزانة إنفرادية. وتواصل محكمة أمن الدولة تجديد اعتقاله كل أسبوعين من دون توجيه أية تهمة رسمية له.

تقول إيناس عصمان، المسؤولة القانونية عن منطقة المشرق في مؤسسة الكرامة إنّه "من غير المقبول أن يتعرض قورشة وهو شخصية معروفة بسلميتها واعتدالها، للاعتقال لمجرد نشره شريط فيديو قبل أكثر من عامين، يعبّر فيه عن رأيه، ولا يتضمنّ تأييداً لتنظيم "الدولة الإسلامية" ولا يمكن اعتباره تحريضاً على الكراهية ضد أي كان"، وتضيف عصمان "على السلطات الأردنية أن تضع حدّاً للتطبيق التعسفي لقانون مكافحة الإرهاب الذي يسمح بمحاكمة النشطاء أمام محكمة أمن الدولة لمجرد ممارستهم حقهم في حرية التعبير، والتي لا يمكن في أي حال من الأحوال اعتبارها محايدة ومستقلة نظراً لكون المدعي العام واثنين من القضاة الثلاثة فيها ضباطاً في الجيش ويعينون مباشرة من قبل رئيس الوزراء ".

بالنظر إلى الحملة المنهجية لقمع الأصوات المعارضة تحت ذريعة "مكافحة الإرهاب"، تحثّ الكرامة المملكة الأردنية على حلّ محكمة أمن الدولة، والكف عن ملاحقة المتظاهرين السلميين والمعارضين السياسيين وجميع الأصوات الناقدة، والذي يعتبر انتهاكا للمادة 19 من العهد الدولي الخاص الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي صادق عليها الأردن في العام 1975.

لمزيد من المعلومات
الرجاء الاتصال بالفريق الإعلامي عبر البريد الإلكتروني
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
أو مباشرة على الرقم
08 10 734 22 41 00

آخر تعديل على الجمعة, 11 تشرين2/نوفمبر 2016 12:44
support us
follow_fb follow_tw follow_yt

NS_AR.png